جواد شبر

150

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وله يهجو : وكم في زبيد من فقيه مصدّر * وفي صدره بحر من الجهل مزبد إذا ذاب جسمي من حرور بلادكم * علقت على أشعاركم ابتردّ وله يصف معركة : تكاد من النقع المثار كماتها * تناكر أحيانا وإن قرب النحر عجاج يظل الملتقى منه في دجى * وإن لمعت أسيافه طلع الفجر وخيل يلف النشر بالترب عدوها * وقتلى يعاف الأكل من هامها النسر ومن شعره يرثى بعض أهله : ما كان مثلك من تغتاله الغير * لو كان ينفع من ضرب الردى الحذر ومنها : قد أعلن الدهر ، لكن غالنا صمم * عنه ، وأنذرنا ، لو أغنت النذر يغرّنا أمل الدنيا ويخدعنا * إن الغرور بأطماع المنى غرر ومنها : قد كان أنفس ما ضنت يداه به * لو كان يعلم ما يأتي وما يذر أغالب القول مجهودا وأيسر ما * لقيته من أذاه العيّ والحصر وقال يرثي أباه ، وقد مات غريقا في البحر بريح عصفت . وكنت أهدي مع الريح السلام له * ما هبت الريح في صبح وإمساء